الرياض تستضيف المعسكر الحضوري للمنافسة العالمية للابتكار في المعادن
تحتضن العاصمة السعودية الرياض المعسكر الحضوري للنسخة الأولى من المنافسة العالمية للابتكار في المعادن تحت عنوان "رواد مستقبل المعادن"، التي ينظّمها برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية "ندلب"، بالشراكة مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية.
تشمل المنافسة العالمية للابتكار في المعادن ثلاثة مسارات رئيسة في التقنيات الذكية، والأمن والسلامة، واستدامة الموارد بهدف تطوير حلول عملية للتحديات في سلسلة القيمة لقطاع التعدين.
وشهدت المنافسة منذ إطلاقها إقبالًا واسعًا، إذ بلغ إجمالي عدد المتقدمين 1812 متقدمًا شكّلوا 371 فريقًا، من 57 دولة حول العالم، تأهل منهم 356 مشاركًا يمثّلون 70 فريقًا إلى المرحلة النهائية، بنسبة 68% من داخل المملكة و32% من خارجها.
ويوفر المعسكر الحضوري بيئة عمل مكثفة تجمع ورش العمل التوعوية، والجلسات الإرشادية، وتطوير الحلول، بما يرفع جاهزية الفرق المشاركة قبل العروض النهائية أمام لجان التحكيم، وصولًا إلى تتويج الفائزين في مؤتمر التعدين الدولي، ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى تعظيم القيمة المضافة لقطاع التعدين وتعزيز دوره الحيوي.
ومن المقرر أن تنطلق أعمال المعسكر الحضوري في الفترة من 8 إلى 10 يناير 2026، بمشاركة الفرق المتأهلة من داخل المملكة وخارجها، إذ يشكّل المعسكر المحطة النهائية من المنافسة، والتي تعد استكمالًا لمرحلة المنافسة الوطنية التي عُقدت في جولة شاملة غطت جميع مناطق البلاد.
ويأتي تنظيم المعسكر في وقت يشهد فيه قطاع التعدين السعودي تحولات نوعية غير مسبوقة، مدعومة برؤية إستراتيجية واضحة وبيئة تشريعية وتنظيمية جاذبة للاستثمار، انعكست على مكانة المملكة في المؤشرات الدولية، حيث تقدّمت المملكة من المركز 104 إلى المركز 23 عالميًا في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني وفق التقرير السنوي لمعهد فريزر الكندي لعام 2024، محققة بذلك أحد أكبر القفزات العالمية خلال العقد الأخير, كما سجّلت المملكة تقدمًا لافتًا في مؤشر تصور السياسات من المرتبة 82 إلى المرتبة 20 عالميًا، إلى جانب صعود مؤشر الإمكانات الجيولوجية من المرتبة 58 إلى المرتبة 24، بما يعكس الثقة المتنامية في قطاع التعدين السعودي وإمكاناته المستقبلية.
وتتكامل هذه المؤشرات مع الجهود الوطنية في استكشاف وتعظيم الثروة المعدنية، إذ تُقدَّر قيمة الثروات المعدنية في المملكة بنحو 9.4 تريليونات ريال، مدعومة بتنفيذ البرنامج العام للمسح الجيولوجي الذي يستهدف بناء قاعدة معرفية شاملة للموارد التعدينية، حيث تم إنجاز 65% من مستهدفات المرحلة الأولى من المسح الجيولوجي في منطقة الدرع العربي، الممتدة على مساحة 630 ألف كيلومتر مربع؛ بهدف توفير بيانات دقيقة وموثوقة تسهم في تحفيز الاستثمارات وتعزيز تنافسية القطاع.

0 Comments: