الخميس، 15 يناير 2026

السعودية تشدد على ضرورة منع التدخلات الخارجية في السودان

 

أعادت التأكيد بأن تشكيل حكومة موازية أمر مرفوض


السعودية تشدد على ضرورة منع التدخلات الخارجية في السودان

أكدت المملكة العربية السعودية ضرورة منع أي تدخلات خارجية في الشأن السوداني، ووقف الدعم الخارجي المتمثل في السلاح غير المشروع والمقاتلين الأجانب، معتبرة أن ذلك يمثل أمرًا ملحًا وضروريًا للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية، بدءًا من فتح الممرات الآمنة، مجددة ترحيبها بخطوة الحكومة السودانية فتح معبر «أدري» الحدودي.

جاء ذلك خلال مشاركة المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع التشاوري الخامس المعني بتنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان، والذي تستضيفه العاصمة المصرية القاهرة، وذلك نيابةً عن صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية.

وشدد الخريجي في كلمته على أن أولويات المملكة تجاه السودان تتمثل في ضمان أمنه واستقراره، ووقف إطلاق النار، والحفاظ على مؤسسات الدولة من الانهيار، إلى جانب صون وحدة السودان وسلامة أراضيه ومقدراته الوطنية.

وجدد التأكيد على أن حل الأزمة السودانية يجب أن يكون حلًا سياسيًا سودانيًا–سودانيًا، يقوم على احترام سيادة السودان ووحدته، ودعم مؤسساته الشرعية، مشيرًا إلى أن المملكة تواصل بذل الجهود والمساعي الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف، والوصول إلى وقف لإطلاق النار يضع حدًا للأزمة الإنسانية المتفاقمة ويخفف معاناة الشعب السوداني.

وأعرب نائب وزير الخارجية عن حرص المملكة على استئناف الحوار السياسي، في ضوء «إعلان جدة» المتعلق بالالتزام بحماية المدنيين في السودان، الموقع في 11 مايو 2023، إضافة إلى اتفاق وقف إطلاق النار قصير الأمد والترتيبات الإنسانية الموقعة في 20 مايو 2023 بين طرفي النزاع.

وأشار الخريجي إلى أن استمرار الحرب في السودان وتداعياتها يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار المنطقة، محذرًا من خطورة الخطوات التي تعمق الانقسام الداخلي.

وفي هذا السياق، أكد رفض المملكة الكامل لإعلان تحالف تأسيس المتضمن تشكيل حكومة موازية، معتبرًا أن مثل هذه الخطوات تعرقل الجهود السياسية المبذولة لحل الأزمة، وتهدد وحدة السودان وسيادته، كما تشكل خطرًا على الأمن الإقليمي وأمن البحر الأحمر، مشددًا على أن إنشاء كيانات موازية خارج إطار المؤسسات الشرعية يثير القلق ويقوض المسار السياسي الهادف إلى إنهاء الأزمة.

0 Comments: