"لا تتبرع إلا بأمان" حملة سعودية لحماية المتبرعين في رمضان
أكد المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، أن حملة «لا تتبرع إلا بأمان» هي لتعزيز ثقافة التبرع الآمن بوصفه ممارسة واعية ومنظمة، تسهم في حماية المتبرعين، وتضمن وصول التبرعات إلى مستحقيها عبر قنوات نظامية معتمدة، مع تعزيز ثقة المجتمع بالمنظمات المرخصة.
وأوضح المركز أن الحملة تأتي لتوحيد الرسائل التوعوية تحت مظلة وطنية واحدة خلال موسم رمضان، ورفع مستوى الوعي بالضوابط النظامية لجمع التبرعات، والحد من الممارسات غير النظامية أو المبادرات الفردية غير المرخصة، وأكد أن الهدف ليس زيادة حجم التبرعات فحسب، بل تحسين جودتها ومسارها النظامي.
تحويل الزخم الخيري إلى سلوك تبرعي مسؤول
وأشار المركز إلى أن شهر رمضان يشهد ذروة في العمل الخيري، وأن الحملة تستند إلى هذا الزخم لتوجيهه نحو سلوك تبرعي مسؤول، كما تعمل على تمكين المنظمات غير الربحية من مواد اتصالية موحدة، وتوعية المجتمع بالفروق بين القنوات النظامية وغير النظامية، تأكيدًا على أن الامتثال يحمي المتبرع قبل أن يكون التزامًا على الجهة المستفيدة.
خطوات عملية لضمان سلامة التبرع
وبيّن المركز أهمية التأكد من أن الجهة مرخصة ولديها تصريح ساري لجمع التبرعات، وإجراء التحقق من الحسابات البنكية المعتمدة باسم الجهة، والاعتماد على رمز الاستجابة السريعة لخدمة «تبرع بأمان» للتأكد من التراخيص، إضافة إلى تجنب الروابط المجهولة أو الحملات غير الواضحة المصدر، والتثبت دائمًا عبر القنوات الرسمية.
وأكد المركز أن الثقة تمثل أساسًا لنجاح القطاع غير الربحي، وأن جمع التبرعات يخضع لإطار تنظيمي ورقابي واضح يضمن الشفافية والامتثال، مما ينقل القطاع من العمل الخيري التقليدي إلى نموذج تنموي منظم يقوم على الحوكمة والاستدامة. وأوضح أن التبرع عبر القنوات النظامية يعزز الأثر الاجتماعي ويضمن استمراريته.
مؤشرات قياس وعي المجتمع وتوسع الحملة
وأشار المركز إلى أن مؤشرات قياس الرأي العام لعام 2025 أظهرت وصول نسبة الوعي بالقطاع غير الربحي إلى 66%، فيما يستهدف الوصول إلى 80% بحلول عام 2030. وأوضح أن الحملة تعتمد على شراكة ثلاثية تضم المركز والمنظمات غير الربحية والمتبرعين، ضمن مظلة وطنية تشارك فيها أكثر من 7,200 منظمة غير ربحية وأكثر من 30 جهة حكومية. كما بلغت نسبة امتثال المنظمات بوضع رمز الاستجابة السريعة 97%.
وأوضح المركز أن خدمة «تبرع بأمان» تتيح التحقق المباشر من تراخيص جمع التبرعات عبر مسح رمز (QR Code) أو من خلال صفحة الخدمة في موقع المركز، ما يعزز الوعي ويجعل التبرع أكثر أمانًا. وشدد على أن نجاح الحملة يعتمد على تكامل الأدوار بين الجهات المنظمة والمنفذة والمتبرعين.
قياس أثر الحملة وتطويرها للمواسم المقبلة
وبيّن أن قياس أثر الحملة يتم عبر متابعة حجم التبرعات عبر القنوات المرخصة، وانخفاض البلاغات المتعلقة بجمع التبرعات غير النظامية، ومستوى التفاعل الرقمي، ودرجة التزام المنظمات بالهوية المعتمدة، إضافة إلى استطلاعات الوعي العام. ويتم تحليل هذه البيانات بعد موسم رمضان لتحسين الرسائل وتعزيز فاعليتها.
وأشار المركز إلى أن الحملة مستمرة طوال شهر رمضان وخلال موسم الحج وغيره من المواسم، حرصًا على تعزيز الوعي المجتمعي وتكامل الجهود بين المنظمات والجهات الحكومية.
واختتم المركز بالتأكيد على أن "لا تتبرع إلا بأمان" ليست حملة موسمية، بل خطوة استراتيجية ترسخ منظومة عطاء منظمة ومستدامة، وتضمن حماية ثقة المجتمع وتعزيز حوكمة القطاع غير الربحي، بما يجعل أثر التبرع أعمق وأدوم.

0 Comments: