الثلاثاء، 7 أبريل 2026

عودة سمك الحريد لجزر فرسان وانطلاق فعاليات ليالي الحريد 22 بجازان

 

تتحول جزر فرسان في كل عام إلى مسرح لحدث بحري وثقافي استثنائي

عودة سمك الحريد لجزر فرسان وانطلاق فعاليات ليالي الحريد 22 بجازان


تجددت على شواطئ جزر فرسان واحدة من أكثر الظواهر البحرية إدهاشًا في السعودية، مع وصول أسراب أسماك الحريد إلى سواحل الجزيرة بعد رحلة طويلة تمتد لعدة أشهر، تقطع خلالها مسارًا بحريًا يبدأ من أعماق المحيط الهندي مرورًا ببحر العرب ثم البحر الأحمر، قبل أن تستقر عند شاطئ "الحصيص" في مشهد سنوي فريد يجذب الأنظار.

ويُعرف هذا الظهور الموسمي بأنه من أبرز الظواهر الطبيعية التي تنفرد بها جزر فرسان، حيث تصل أسماك الحريد إلى المياه الضحلة والدافئة قبالة الشاطئ بهدف وضع البيوض، وهي بيئة مثالية تساعد على عملية التبييض، ما يجعل هذا الحدث أحد الكنوز الطبيعية التي تميز الجزيرة عن كثير من الجزر حول العالم.

سمك الحريد.. أحد رموز التنوع البحري

ويُعد سمك الحريد، المعروف أيضًا باسم سمك الببغاء، من أبرز الكائنات البحرية التي تعيش بين الشعاب المرجانية، ويؤدي دورًا مهمًا في الحفاظ على توازن النظام البيئي البحري.

ويتميز هذا النوع البحري بأشكاله المتعددة، وفمه الذي يشبه منقار الببغاء، إلى جانب ألوانه الزاهية التي تعكس ثراء البيئة البحرية التي يعيش فيها. 

كما ينتشر الحريد في البيئات الغنية بالمرجان، ويضم أكثر من 90 نوعًا، لكل منها خصائصه الشكلية واللونية المميزة.

موروث شعبي متجذر في فرسان

وتتحول جزر فرسان في كل عام إلى مسرح لحدث بحري وثقافي استثنائي، يتمثل في تجمع أسماك الحريد بأعداد ضخمة قرب الشاطئ، في مشهد ينتظره السكان والزوار بشغف.

ويحتفظ أهالي فرسان بمعرفة متوارثة في تحديد موعد ظهور الحريد، إذ يعتمدون على رائحة مميزة تتسلل من الشاطئ بعد مغرب شمس اليوم الخامس عشر من الشهر القمري، وهي علامة تقليدية توارثها السكان منذ أجيال.

احتفال سنوي يجسد هوية الجزيرة

ولا يقتصر حضور الحريد على كونه ظاهرة بيئية فقط، بل يتحول إلى مناسبة احتفالية سنوية تُقام عادة في نهاية شهر أبريل، وتعكس جانبًا أصيلًا من الموروث الثقافي الفرساني، في تقليد شعبي ظل حاضرًا في ذاكرة الجزيرة منذ قرون.

وفي هذا السياق، أنهت محافظة جزر فرسان، بإشراف مباشر من إمارة منطقة جازان، استعداداتها لإطلاق فعاليات "ليالي الحريد 22" يوم الخميس المقبل، بالتكامل مع عدد من الجهات.

ويأتي هذا الحدث في إطار إبراز جزر فرسان بوصفها وجهة سياحية واعدة، تمتلك مقومات طبيعية وثقافية فريدة، وتفتح آفاقًا واسعة للنمو في قطاعي السياحة والاستثمار.

0 Comments: