"أرامكو" تدرس خططاً لجمع 10 مليارات دولار من أصولها العقارية
تدرس شركة "أرامكو" السعودية خططاً لجمع أكثر من 10 مليارات دولار من أصولها العقارية.
ونقلت وكالة "بلومبرغ " عن مصادر مطلعة قولها إن "أرامكو" تجري مناقشات أولية بشأن تنفيذ صفقة من فئة "البيع وإعادة الاستئجار"، والتي تسمح للشركة ببيع بعض أصولها العقارية مع الاستمرار في استخدامها وتشغيلها.
وقد تشمل الصفقة مجمع الظهران في المنطقة الشرقية، والذي يضم المقر الرئيسي للشركة.
وأشارت المصادر إلى أن الشركة تعمل مع مستشار مالي لدراسة هيكلة الصفقة، وسط توقعات باهتمام واسع من صناديق الاستثمار العقاري والبنية التحتية العالمية.
وفي حال إتمامها، قد تصبح الصفقة واحدة من أكبر الصفقات العقارية في تاريخ "أرامكو"، بعد صفقة العام الماضي التي قادتها مجموعة "بلاك روك" بقيمة 11 مليار دولار والمتعلقة بمرافق مشروع الجافورة للغاز.
كان النائب التنفيذي للرئيس وكبير الإداريين الماليين في شركة "أرامكو" السعودية، زياد المرشد، قد أكد أن الشركة تواصل توسيع مصادر تمويلها وتعزيز مرونتها المالية، من خلال إضافة أدوات تمويل جديدة إلى الأدوات القائمة، بما في ذلك السندات والصكوك.
وأوضح المرشد أن أكثر من 60% من التدفقات النقدية التشغيلية للشركة في عام 2025 كانت متاحة لتوزيعات المساهمين والاستثمارات الخارجية، مشيراً إلى أن هذه النسبة تمثل أعلى مستوى من التوافر النقدي بين الشركات النظيرة.
وأضاف أن "أرامكو" تمتلك قاعدة احتياطيات قوية تبلغ نحو 250 مليار برميل من المكافئ النفطي.
تعزيز التدفقات النقدية التشغيلية
قال الرئيس الأول لإدارة الأصول في "أرباح المالية" محمد الفراج، إن التحركات الأخيرة لأرامكو، سواء عبر صفقات البنية التحتية مثل أنابيب الغاز ومعامل الجافورة، أو عبر توجهها نحو إعادة هيكلة بعض الأصول، تعزز من قوة التدفقات النقدية التشغيلية للشركة.
وأوضح الفراج، خلال مقابلة مع "العربية Business"، أن خطط إعادة البيع وإعادة التأجير الأخيرة، والتي تقدر بنحو 10 مليارات دولار (40 مليار ريال)، ستنعكس إيجابا على التدفقات النقدية التشغيلية، خاصة في ظل النفقات الرأسمالية التي بلغت نحو 45 مليار ريال في الربع الأول، ما يجعل هذه التدفقات دعما مهما لخطط الاستثمار والتوسع.
وأشار إلى أن هذه الصفقات توفر أيضا استقرارا أكبر للمستأجرين، في ظل عقود طويلة الأجل، كما تفتح المجال أمام دخول مستثمرين دوليين مهتمين بنموذج إعادة التأجير والاستثمار في الأصول التشغيلية.
ترقية التقييمات وربطها بأسعار النفط
وأكد الفراج أنه لا يستبعد مراجعة التقييمات السعرية لسهم أرامكو إلى مستويات أعلى قد تصل إلى 34 و36 ريالا خلال الفترة المقبلة بالنظر للقيمة السوقية الكبيرة للشركة مقارنة بشركات عالمية أخرى مثل تيك توك وفيسبوك أو تسلا، في حال استمرار الزخم الإيجابي في أسعار النفط وتحسن النتائج المالية.
وأوضح أن تقييم السهم يرتبط بشكل مباشر بأداء الربع الثاني، في ظل توقعات بنمو الإيرادات، إذا ما استقرت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، مشيرا إلى أن أي ارتفاع في أسعار الخام ينعكس مباشرة على صافي الدخل والتوزيعات النقدية.
وأضاف أن استمرار الزخم في أسعار النفط، إلى جانب برنامج إعادة شراء الأسهم، قد يعزز من جاذبية السهم لدى المستثمرين الأجانب، ويعطي إشارات على أن قيمته السوقية ما زالت أقل من قيمته العادلة.
نتائج الربع الأول
فيما أظهرت البيانات المالية لشركة أرامكو السعودية، أن صافي الدخل العائد إلى حقوق المساهمين بلغ 120.13 مليار ريال (32.04 مليار دولار) في الربع الأول من عام 2026، مقارنةً بنحو 95.68 مليار ريال (25.51 مليار دولار) في الربع ذاته من عام 2025، بنسبة نمو بلغت 25.55%.
وعلى أساس ربعي، ارتفع صافي الدخل بنسبة 72.9% في الربع الأول من عام 2026، مقارنةً بصافي ربح بلغ نحو 69.47 مليار ريال في الربع الرابع من عام 2025.

0 Comments: