الخميس، 21 مايو 2026

جمعية سعودية متخصصة تنشئ سجل بيانات لمتبرعي الدم ذوي الفصائل النادرة

 

كشفت أن فصيلة دم o+ تعد الأكثر انتشاراً بين سكان المملكة

جمعية سعودية متخصصة تنشئ سجل بيانات لمتبرعي الدم ذوي الفصائل النادرة


تواصل جمعية سعودية متخصصة تعزيز قيمة الوعي بثقافة التبرع بالدم عبر برامج تثقيفية تستهدف مختلف شرائح المجتمع، فضلاً عن إنشاء قاعدة بيانات للمتبرعين ذوي الفصائل النادرة الذين يمثلون نسبة قليلة من سكان المملكة لدعم المرضى المحتاجين الذين يحملون الأنواع ذاتها.


ويوضح حمود البطي، المدير التنفيذي لأول جمعية متخصصة بالتبرع بالدم "دمي"، أن فصائل الدم الأكثر انتشاراً بين السكان في السعودية تعد فصيلة الدم O+ تليها A+، في حين تُعتبر الفصائل السالبة مثل (O- وAB-) من أقل الفصائل انتشاراً وأكثرها احتياجاً في الحالات الطارئة والحرجة.


وتشير المعلومات إلى أن السعوديين يحتفظون بالمركز الأول عالميًّا من بين 28 دولة، من حيث الإقبال على التبرع بالدم بنسبة 58%، في دراسة أجرتها مؤسسة "أبسوس آند موري" البريطانية، وتشدد المنظومة الصحية على ضرورة الإيمان بقيمة تعزيز التبرع الطوعي ورفع الوعي الصحي.


في الإطار ذاته، كشف حمود البطي، المدير التنفيذي أن واقع التبرع بالدم في السعودية يواجه نحو 4 تحديات على غرار: محدودية أعداد المتبرعين الدائمين مقارنة بالطلب المتزايد، فضلاً عن ضعف الوعي لدى بعض الفئات بأهمية التبرع الدوري، بجانب المفاهيم الخاطئة المرتبطة بعملية التبرع، فضلًا عن صعوبة توفير بعض الفصائل النادرة بشكل عاجل للحالات الطارئة.


كما أشار الأخصائي السعودي الدكتور البطي إلى أن المملكة شهدت في السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في حملات التبرع بالدم، مدفوعاً بارتفاع الوعي المجتمعي، ومشاركة الجهات الحكومية والخاصة والجمعيات الصحية في تنظيم المبادرات والحملات الموسمية، مبينًا أن الحاجة لا تزال قائمة إلى زيادة أعداد المتبرعين المنتظمين لضمان استدامة المخزون الآمن من الدم.


لمعالجة تلك التحديات، يلفت المسؤول إلى أن الجمعية السعودية "دمي" أطلقت في وقت سابق أكاديمية تعليمية من أجل نشر الوعي المجتمعي بأهمية التبرع بالدم، وتعزيز الثقافة الصحية المرتبطة به لدى مختلف فئات المجتمع، لافتاً إلى أن عدد مستفيدي برامج الأكاديمية تجاوز 13,185 مستفيداً.


وأوضح البطي أن الأكاديمية تدعم المرضى ذوي الفصائل النادرة عبر إنشاء قاعدة بيانات للمتبرعين بهذه الفصائل والتواصل معهم عند الحاجة، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية متخصصة، والتنسيق المستمر مع بنوك الدم والجهات الصحية لتسريع توفير الوحدات المطلوبة، خاصة مع تزايد الحاجة إلى دعم مخزون الدم الآمن، وتشجيع التبرع الطوعي والمنتظم، لمساعدة حالات الفصائل النادرة والمرضى الذين يعانون أوضاعاً حرجة.


بالتزامن، أوضح البطي أن الأكاديمية تسعى إلى نشر مفهوم التبرع بالدم الطوعي المنتظم، إلى جانب تصحيح المفاهيم المرتبطة بالتبرع بالدم، وتعزيز إدراك المجتمع لدور المتبرعين في إنقاذ حياة المرضى والمصابين المحتاجين إلى نقل الدم بشكل مستمر.


وتحافظ المنظومة الصحية السعودية على تعزيز قيمة التبرع بالدم، إذ أطلق الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، حملة سنوية للتبرع بالدم، تشجيعاً لجميع فئات المجتمع على المبادرة بالتبرع، إذ ترسخ المبادرة ثقافة التبرع الطوعي، ودعم الجهود الوطنية في القطاع الصحي، وصولًا إلى رفع نسبة التبرع الطوعي إلى 100% من إجمالي المتبرعين، تحقيقًا لمستهدفات رؤية السعودية 2030 نحو مجتمع حيوي يتمتع بحياة صحية متكاملة.

0 Comments: