نائب وزير الصناعة : قطاع التعدين السعودي يشهد إقبالاً من الشركات العالمية
قال نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، المهندس خالد بن صالح المديفر، إن مؤتمر التعدين الدولي الذي تستضيفه الرياض اليوم الثلاثاء أصبح من أهم منصات الحوار والتعاون الدولي في مجال التعدين والمعادن.
أضاف المديفر، في مقابلة مع "العربية Business"، أن المؤتمر سيبدأ بالاجتماع الوزاري الذي يحضره كبار المسؤولين والوزراء من 103 دول، و70 من قادة المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية واتحادات التجارة.
وأوضح أن مؤتمر التعدين الدولي أصبح أكبر اجتماع وزاري حكومي بمشاركة المنظمات الدولية في قطاع التعدين.
وأشار إلى أن الاجتماع الوزاري سيناقش آليات زيادة الإمدادات من المعادن من خلال مبادرات مسؤولة تراعي المجتمعات المحلية والبيئة وضوابط الحوكمة والشفافية، بالإضافة إلى كيفية بناء القدرات في الدول المنتجة من ناحية السياسات وكذلك الموارد البشرية وتوطين التقنية ودعمها من أجل زيادة الإنتاجية.
وذكر أن المؤتمر سيشهد مشاركة أكثر من 400 رئيس شركة من الشركات العالمية العاملة في قطاع التعدين.
وقال المديفر إن قطاع التعدين يمثل أهمية كبيرة في رؤية السعودية 2030، حيث يعتبر من أهم القطاعات التي تساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وزيادة الإيرادات الحكومية والاقتصادية في المملكة.
وأضاف أن التعدين كان صناعة هامشية لدى دول العالم، ولكن رؤية 2030 وضعته كصناعة أساسية، لذا فإن المملكة تسبق دول العالم في هذا المجال بنحو 5 سنوات.
وأوضح أن معدلات الاستكشاف في المملكة ارتفعت 5 أضعاف منذ إطلاق رؤية 2030، كما تضاعف حجم الإنفاق على الاستكشاف وعدد الشركات العاملة في قطاع التعدين.
وقال إن عدد شركات التعدين في المملكة ارتفع من 6 شركات إلى أكثر من 240 شركة من القطاع الخاص تعمل وتستثمر وتستكشف وتصنع في المملكة وتنتج المعادن، كما تم البدء في تنفيذ العديد من المشاريع في قطاعات الذهب والنحاس والفوسفات.
وأضاف المديفر أن قطاع التعدين السعودي يشهد إقبالاً كبيراً من الشركات العالمية بسبب الفرص الهائلة في القطاع، وتابع: "على سبيل المثال تلقينا أكثر من 26 ألف طلب للمشاركة في النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي ولم نتمكن من الموافقة عليهم جميعاً".
المعادن الأرضية النادرة
وأوضح أن المؤتمر سيشهد مناقشات حول القطاعات الأساسية مثل الفوسفات والنحاس والألومنيوم، بالإضافة إلى النقاش حول إنتاج المعادن الأرضية النادرة والتي لا تشكل مبيعات كبيرة من المعادن ولكنها من الأساسات الاقتصادية في صناعات التقنية والدفاع والصناعات الأخرى.
وقال المديفر إن التمويل يعتبر من العوامل الأساسية للتوسع بالقطاع، لذا يتم التعاون مع بنوك دولية استثمارية لإنشاء بوابة التمويل لمساعدة الشركات على عرض استثماراتهم ولقاء المستثمرين الماليين.
وأضاف أنه سيتم التركيز أيضاً على مشروعات ريادة الأعمال في قطاع التعدين، حيث تحتاج هذه الصناعة للكثير من التقنيات الحديثة، كما يشهد المؤتمر مشاركة 374 فريقاً من 70 دولة يتنافسون على جوائز كبرى لدعم رواد الأعمال.
وأوضح أن إعلان شركة التعدين العربية السعودية "معادن" عن إضافة 7.8 مليون أونصة من الذهب يمثل نحو 10% من الموارد المكتشفة في المملكة، وهذا يدل على امتلاك المملكة موارد كبيرة لم يتم اكتشافها حتى الآن.
وقال إن شركة "معادن" أعلنت عن وجود النحاس والنيكل وعناصر مجموعة البلاتين في خلال عمليات الاستكشاف، وهو ما يمثل أهمية كبيرة حيث يعتبر النحاس من أهم المواد الاستراتيجية لقطاعات مراكز البيانات والكهرباء والسيارات الكهربائية.
وأضاف المديفر أن الفرص الاستثمارية في قطاع التعدين بالمملكة كبيرة جداً، وعلى سبيل المثال أعلنت شركة "معادن" عن الكثير من الشراكات في هذا المجال، كما تم توفير الكثير من الحوافز لجذب الشركات للاستثمار في القطاع.

0 Comments: