الأربعاء، 21 يناير 2026

السعودية تطلق "المؤشر العالمي لجودة الحياة" بالتعاون مع الأمم المتحدة

 

مبادرة عالمية تهدف إلى تمكين المدن من قياس ما يهم الإنسان

السعودية تطلق "المؤشر العالمي لجودة الحياة" بالتعاون مع الأمم المتحدة


أعلن مركز برنامج جودة الحياة في المملكة العربية السعودية اليوم عن إطلاق "المؤشر العالمي لجودة الحياة" بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة)، كجزء من مبادرة برنامج جودة الحياة لتعزيز التنمية التي تركز على الإنسان.

ويُعد المؤشر مبادرة عالمية صُممت لتزويد المدن بإطار عمل متعدد الأبعاد وقائم على البيانات لقياس جودة الحياة وتعزيزها، بما يضع رفاهية الإنسان في صميم التنمية الحضرية المستدامة، ويتلاءم مع السياقات المحلية المتنوعة.

أكد المركز في بيان أن التنمية تبدأ بفهم أعمق لكيفية عيش الأفراد وعملهم وتفاعلهم. يضع المؤشر البحث التشاركي والأولويات المشتركة ضمن إطار متكامل يمكّن المدن من تجاوز المؤشرات التقليدية، مثل الناتج المحلي الإجمالي. يدمج المؤشر التجارب المعيشية الواقعية في عملية القياس والتخطيط.

كما يقيس المؤشر كلاً من المتطلبات العالمية والاحتياجات المحلية الخاصة بكل سياق، بما يتيح للمدن تعزيز رفاهية المجتمعات من خلال تحويل الرؤى المحلية إلى سياسات أكثر شمولاً وفاعلية.

يضم المؤشر حالياً 22 مدينة موزَّعة على ست قارات، ويتوسع ليشمل أكثر من 80 مدينة إضافية، ويوفِّر بالاستناد إلى 28 مؤشراً عالمياً رؤى غير مسبوقة عبر تسعة مجالات رئيسية لجودة الحياة، تشمل الخدمات الأساسية والتنقل، والثقافة والترفيه، والاقتصاد، والتعليم، والبيئة، والحوكمة، والصحة والرفاهية، والإسكان، والترابط الاجتماعي، إلى جانب مؤشر شامل لقياس الرضا عن الحياة.

وقد جرى تطوير المؤشر من خلال عملية تشاركية عالمية شارك فيها أكثر من 150 خبيراً وممثلاً عن الجهات المعنية من أكثر من 40 دولة، بما يتماشى مع المعايير الإحصائية الدولية وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

وقال وزير السياحة السعودي رئيس لجنة برنامج جودة الحياة، أحمد الخطيب، إن إطلاق مؤشر جودة الحياة العالمي خطوة مهمة لتمكين المدن حول العالم من الاستفادة من رؤى قائمة على البيانات، تُحوِّل مفهوم الرفاه إلى أولويات عملية قابلة للتطبيق، وتوجّه الجهود بدقة نحو ما يهم الإنسان فعلاً. وبوصفها منصة عالمية تجمع الشركاء والجهات ذات العلاقة، تتطلع المملكة العربية السعودية إلى مشاركة تجاربها والاستفادة من خبرات نظرائها، بما يسهم في تطوير السياسات التي تمكّن المجتمعات وتعزّز جودة الحياة على مستوى العالم".

وأشار الرئيس التنفيذي لمركز برنامج جودة الحياة، خالد بن عبدالله البكر إلى أن رؤية السعودية 2030 أُطلقت لإعادة صياغة مفهوم التنمية بما يتماشى مع تجارب الناس المعيشية، وتنقل خبراتها إلى الساحة العالمية.

أكد أن شراكة السعودية المستمرة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) تؤكد دور المملكة في دعم التنمية الحضرية المستدامة عالمياً. تساهم المملكة برؤى عملية، وأطر قائمة على البيانات، وتجارب وطنية، بما يسهم في تشكيل حوار دولي جديد حول رفاهية الإنسان وجودة الحياة.

أُطلق المؤشر على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. ترأس وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، جلسة متخصصة في جناح مبادرة "Saudi House" بعنوان "جودة الحياة 2030 وما بعدها: ابتكارات تشكل مستقبل المدن". شاركت في الجلسة الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، سفيرة المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة. ركزت الجلسة على الدروس العملية المستخلصة من مسيرة التحول التي تشهدها المملكة. قدَّم سلطان الملحم، مدير تطوير الاستراتيجيات القطاعية في برنامج جودة الحياة، كلمة رئيسية تفاعل خلالها مع المستثمرين والخبراء والقادة العالميين، مشاركاً إياهم رؤيته الشخصية حول كيفية إسهام استثمارات المملكة في جودة الحياة في تحفيز النمو المستدام وتعزيز الازدهار المشترك.

0 Comments: