الثلاثاء، 10 فبراير 2026

السعودية تطلق "المؤشر العالمي للموهبة" لردم فجوات اكتشاف الموهوبين

 

السعودية تطلق "المؤشر العالمي للموهبة" لردم فجوات اكتشاف الموهوبين

السعودية تطلق "المؤشر العالمي للموهبة" لردم فجوات اكتشاف الموهوبين


أعلنت السعودية – ممثلة في مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة) وبالتعاون مع جامعة الأعمال والتكنولوجيا في جدة – تدشين المؤشر العالمي للموهبة GGI، كأول إطار تنموي دولي من نوعه يقيس جاهزية الدول في بناء منظومات مستدامة لاكتشاف الموهبة ورعايتها وتطويرها.

وأكدت الدكتورة وئام تونسي، وكيلة جامعة الأعمال والتكنولوجيا،  أن المؤشر يمثل تحولاً نوعيًا في فهم الموهبة، موضحة أنه لا يتعامل مع الموهبة بوصفها قدرات فردية معزولة، بل كنظام متكامل يتطلب سياسات داعمة، وبنية تحتية فاعلة، وبرامج مؤسسية قادرة على الاستدامة.

وأضافت أن الهدف الرئيس للمؤشر هو "تمكين الدول من بناء صورة دقيقة حول جاهزيتها في مجالات اكتشاف الموهبة، ورعايتها، وتوفير البيئة التي تضمن استدامتها"، بما يعزز اتخاذ القرار القائم على الأدلة ويحد من الفجوات وضعف تكافؤ الفرص.

إطار عالمي بمراعاة الخصوصية الوطنية

وبيّنت تونسي أن المؤشر صُمم ليكون أداة قياس عالمية قابلة للتطبيق في بيئات متعددة، مع مراعاة الاختلافات الثقافية والمؤسسية لكل دولة. 

وأوضحت أن المؤشر لا يُستخدم لتقييم الأفراد أو المدارس مباشرة، بل يركز على تقييم الأنظمة الوطنية لرعاية الموهبة بما يشمل السياسات التعليمية، ومسارات التكامل بين المراحل، والأدوار الداعمة داخل وخارج النظام.

وأشارت إلى أن تطبيق المؤشر بدأ عبر مرحلة تجريبية (Pilot Phase) بالتعاون مع عدد من الدول والمؤسسات الدولية؛ بهدف اختبار الإطار على أرض الواقع، والتعلم، والتحسين، وصولًا إلى نماذج أكثر توافقًا مع سياقات الدول المشاركة. ويُعتزم التوسع في التطبيق تدريجيًا بعد نهاية المرحلة التجريبية وبصورة تشاركية وغير إلزامية.

أداة للتطوير… لا للتصنيف

وشددت وكيلة الجامعة على أن المؤشر لا يُستخدم كأداة تصنيف بين الدول أو ترتيب تنافسي، بل لتحديد مستوى نضج كل نظام بناءً على أربعة مستويات معيارية، بما يتيح للدول «التعلم من الفجوات وتحديد فرص التطوير دون وصم أو مقارنة غير عادلة».

كما أوضحت أن أدوات القياس لا تعتمد على اختبارات نفسية أو أكاديمية، بل على وثيقة تقييم ذاتي وطنية تجمع بيانات كمية ونوعية حول عناصر النظام، وفق أربعة أعمدة رئيسة: المدخلات، والعمليات، والمخرجات، والبيئة الداعمة، وذلك بهدف قياس قدرة النظام على اكتشاف الموهبة ورعايتها واستدامتها، وليس تقييم مستوى الموهوبين أنفسهم.

تقارير وطنية ودولية شاملة

ووفق تونسي، ستتلقى الدول المشاركة تقارير وطنية مفصلة تبرز نقاط القوة والقصور، إلى جانب تقرير عالمي يمنح «صورة شاملة عن وضع أنظمة الموهبة على مستوى العالم»، مما يساعد على تطوير السياسات التعليمية وتوجيه الاستثمار في رأس المال البشري.

وفي ختام حديثها، أكدت الدكتورة وئام تونسي أن «المؤشر العالمي للموهبة» يمثل مبادرة تنموية طويلة الأمد، تهدف إلى دعم الدول في بناء أنظمة أكثر عدالة واستدامة وفعالية في رعاية الموهبة، اعتمادًا على الشراكة الدولية والتعلم المستمر والممارسات المبنية على الأدلة، بعيدًا عن فلسفة التصنيف والمنافسة.

0 Comments: